ذاكرة البيوت المنسية
تفاصيل المنتج
في لحظة مفصلية من عمره، وفي يوم بلوغه الأربعين، يتوقّف الطبيب النفسي رائد عند مفترق ذاكرته، ويغوص في أعماق حياته باحثاً عن معنى الحياة، وسرّ الحكمة، ودلالة هذا الرقم الذي لطالما ارتبط بالبدايات الجديدة والانكشافات الكبرى. هناك، في دهاليز الطفولة، يعود إلى بيت الجد الصوفيّ، ذاك الرجل الحكيم الذي لقّنه أولى دروس الروح، وإلى والده الحزين الذي عاش منكسراً، وقد عاش رائد طفولته في ظل غياب أمٍّ لم يعرف قصتها.
لكنّ الطفل الذي كانه، لم يكتفِ بالصمت، بل بدأ رحلته الخفية في البحث عن تلك الأم الغائبة، لتتكشّف عبر ذاكرته المتشابكة حكايات ثلاثة رجال: الجد، والأب، ورائد، حيث تتداخل الحيوات وتتقاطع الأقدار، ويصبح الماضي حضراً أمامه، وتصبح الذكريات ممرّاً إلى كشف الحقائق المدفونة. إنها رواية عن الإرث النفسي والروحي الذي ينتقل من جيل إلى آخر، عن الجراح التي تتوارث، والحب الذي لا ينسى ولا يذبل أثره.
الرواية مكتوبة بأسلوب شاعري، وجداني، وفلسفي، تتخللها تأملات صوفية وعِبر تنبع من عمق التجربة الإنسانية، وهي خالية تماماً من الحوارات المباشرة، إذ تُعتمد الذاكرة كراوية أولى، لا تسترجع الكلمات بقدر ما تسترجع الإحساس بها. ومع انسياب السرد، تمضي الأحداث نحو نهاية غير متوقعة، تضع القارئ وجهاً لوجه مع السؤال عن الوجود ومعنى الغياب.